العيني
44
عمدة القاري
21 ( ( بابٌ هَلْ تُكَفَّنُ المَرْأةُ فِي إزَارِ الرَّجُل ) ) أي : هذا باب يذكر فيه : هل تكفن المرأة في إزار الرجل ؟ وجواب الاستفهام محذوف ، تقديره : نعم ، تكفن . ولاعتماده على ما في الحديث اقتصر على الاستفهام بدون الجواب . 7521 حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمانِ بنُ حَمَّادٍ قال أخبرَنَا ابنُ عَوْنٍ عنْ محَمَّدٍ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قالَتْ تُوُفِّيَتْ بِنْتُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال لَنَا اغْسِلْنَهَا ثَلاثا أوْ خَمْسا أوْ أكْثَرَ مِنْ ذالِكَ إنْ رَأيْتُنَّ فإذَا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فَنَزَعَ مِنْ حَقْوِهِ إزَارَهُ فأعْطَانَا وقال أشْعِرْنَهَا إيَّاهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( فأعطانا ) ، وهذا يدل على جواز تكفين المرأة في إزار الرجل ، وعبد الرحمن بن حماد أبو سلمة البصري العنبري ، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين ، وهو من أفراد البخاري ، وابن عون هو : عبد الله بن عون بن أرطبان البصري ، ومحمد هو ابن سيرين . وقال ابن المنذر : ولا خلاف بين العلماء أنه يجوز تكفين المرأة في ثوب الرجل وعكسه ، وأكثر العلماء على أنها تكفن في خمسة أثواب . وقال ابن القاسم : الوتر أحب إلى مالك في الكفن ، وإن لم يوجد إلاَّ ثوبان تلف فيهما . وقال أشهب : لا بأس بتكفين المرأة في ثوب الرجل . وقال ابن شعبان : المرأة في عدد الأكفان أكثر من الرجال ، وأقله لها خمسة ، وقال ابن المنذر : درع وخمار ولفافتان : لفافة تحت الدرع تلف بها ، وأخرى فوقه ، وثوب لطيف يشد على وسطها يجمع ثيابها . وقال أصحابنا : تكفن المرأة في خمسة أثواب : درع وإزار وخمار ولفافة وخرقة تربط فوق ثدييها ، تلبس الدرع وهو القميص أولاً ، ثم يوضع الخمار على رأسها كالمقنعة منشورا فوق الدرع تحت اللفافة والإزار ، ثم الخمار فوق ذلك تحت الإزار ، ثم الإزار تحت اللفافة ، وتربط الخرقة فوق اللفافة عند الصدر . وقال ابن المنذر : كل من يحفظ عنه يرى أن تكفن المرأة في خمسة أثواب : كالشعبي والنخعي والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور ، وعن ابن سيرين : تكفن المرأة في خمسة أثواب : درع وخمار ولفافتين وخرقة ، وعن النخعي : تكفن في خمسة : درع وخمار ولفافة ومبطن ورداء . وعن الحسن : في خمسة : درع وخمار وثلاث لفائف وعن عطاء : تكفن في ثلاثة أثواب : درع وثوب تحته تلف به ، وثوب فوقه . وقال الشافعي : تكفن في خمسة : ثلاث لفائف وإزار وخمار . وفي القديم : قميص ولفافتان ، وهو الأصح ، واختاره المزني . وقال أحمد : تكفن في قميص ومئزر ولفافة ومقنعة وخامسة تشد بها فخذاها . 31 ( ( بابٌ يَجْعَلُ الكافُورَ فِي آخِرِهِ ) ) أي : هذا باب يذكر فيه أنه يجعل الكافور في آخر الغسل ، وفي بعض النسخ الأخيرة أي : في الغسلة الأخيرة . 8521 حدَّثنا حامِدُ بنُ عُمَرَ قال حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أيُّوبَ عنْ مُحَمَّدٍ عنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قالَتْ تُوُفِّيَتْ إحْدَى بَنَاتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَخَرَجَ فقال اغْسهلْنَهَا ثَلاثَا أوْ خَمْسا أوْ أكْثَرَ مِنْ ذالِكَ إنْ رَأيْتُنَّ بِمَاءٍ وِسِدْرٍ وَاجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كافُورا أوْ شَيْئا منْ كافُورٍ فإذَا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّنِي قالَتْ فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ فألْقَى إلَيْنَا حِقْوَهُ فقالَ أشْعِرْنَهَا إيَّاهُ . . مطابقته للترجمة في قوله : ( واجعلن في الآخرة كافورا ) . وحامد عمر بن حفص الثقفي البكراوي البصري ، قاضي كرمان ، سكن نيسابور ومات بها أول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، وأيوب هو السختياني ومحمد هو ابن سيرين . 9521 وعنْ أيُّوبَ عنْ حَفْصَةَ أُمِّ عَطِيَّةَ رضي الله تعالى عنهما بِنَحْوِهِ . وقالَتْ إنَّهُ قال اغْسِلْنَهَا ثَلاثَا أوْ خَمْسا أوْ سَبْعا أوْ أكْثَرَ مِنْ ذالِكَ إنْ رَأيْتُنَّ قالَتْ حَفْصَةُ قالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ رضي الله تعالى عنها وَجَعَلْنَا